فلسطين.. الواجب والدورما يحدث في فلسطين منذ نشأة الاحتلال- وليس الآن فقط- يدعو كلَّ مسلم غيور مخلص لدينه للتساؤل عن دوره وواجبه تجاه هذه القضية وهذا الشعب المسلم، فهي قضية عقائدية بالمقام الأول بالنسبة لنا كمسلمين، فالمسلم يتعبَّد إلى الله سبحانه بالاهتمام بهذه القضية والتفاعل والتعامل معها.
لذا فليس غريبًا أن نجدَ هذا التفاعلَ الكبيرَ من الشعوب؛ لأنها تتحرَّك بوازعٍ من عقيدتِها وإيمانِها بربِّها وابتغاءِ مرضاتِه.. ويبقى السؤال الأهم: ما دورنا تجاه هذه القضية حتى نكون عمليين وواقعيين ولنقدم لهم الدعمَ الحقيقيَّ والواقعيَّ لنصرتهم وللإعذار أمام الله سبحانه؟!!
أولاً: التأكيد على إسلامية القضية
وأنها صراعٌ عقائديٌّ في المقام الأول، فاليهود يعتبرون فلسطين أرضَ الميعاد، ونحن المسلمين نعتبرها أرضًا مقدسةً ووقفًا لنا، ولا يجوز لأي فردٍ كائنًا من كان أن يتنازلَ عن شبرٍ منها، كما أننا نعتقد أنه بتمسكنا بفلسطين وأهلنا فيها إنما نتقرَّب إلى الله، ونأمل منه المثوبة والرضوان، ولا نفعل ذلك لأي سبب مادي دنيوي ضيق زائل.
ثانيًا: استشعار أهمية وخطورة القضية
فلا بد أن ندركَ أن أرضَ الإسراء في خطرٍ بالغٍ، وأنها هي البداية لاستكمال أسطورة "إسرائيل" الكبرى، ولا بد أن يكون ماثلاً أمام ناظرَيْنا المثل العربي القديم: "أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ"، وأن الصهاينة لم ولن يكونوا في يومٍ من الأيامِ دعاةَ سلامٍ وأمان، وفي التاريخ من الأحداث والعبر ما يؤكد هذا منذ قَتْلِهِمُ الأنبياءَ قديمًا وحتى الأطفال حديثًا.
ثالثًا: الدعم المالي والمعنوي
فعلينا أن نقدِّمَ كلَّ ما نستطيع من جهدٍ وطاقةٍ ومالٍ لنصرة فلسطين وأهلها؛ تقربًا وطاعةًَ لله عز وجل، وعدم الركون إلى الدنيا والشح المطاع، وأن نعتبر أن هذا جزءٌ من جهادنا بالمال، ولا نقصر التبرع على المبالغ الكبيرة وحسب، ولكن لو بقرش نتبرع به؛ "فرُّب درهم يسبق ألف

















