فلسطين….هل لنا دور
كتبها أحمد محمد مرسي ، في 12 يوليو 2007 الساعة: 11:43 ص
فلسطين.. الواجب والدورما يحدث في فلسطين منذ نشأة الاحتلال- وليس الآن فقط- يدعو كلَّ مسلم غيور مخلص لدينه للتساؤل عن دوره وواجبه تجاه هذه القضية وهذا الشعب المسلم، فهي قضية عقائدية بالمقام الأول بالنسبة لنا كمسلمين، فالمسلم يتعبَّد إلى الله سبحانه بالاهتمام بهذه القضية والتفاعل والتعامل معها.
لذا فليس غريبًا أن نجدَ هذا التفاعلَ الكبيرَ من الشعوب؛ لأنها تتحرَّك بوازعٍ من عقيدتِها وإيمانِها بربِّها وابتغاءِ مرضاتِه.. ويبقى السؤال الأهم: ما دورنا تجاه هذه القضية حتى نكون عمليين وواقعيين ولنقدم لهم الدعمَ الحقيقيَّ والواقعيَّ لنصرتهم وللإعذار أمام الله سبحانه؟!!
أولاً: التأكيد على إسلامية القضية
وأنها صراعٌ عقائديٌّ في المقام الأول، فاليهود يعتبرون فلسطين أرضَ الميعاد، ونحن المسلمين نعتبرها أرضًا مقدسةً ووقفًا لنا، ولا يجوز لأي فردٍ كائنًا من كان أن يتنازلَ عن شبرٍ منها، كما أننا نعتقد أنه بتمسكنا بفلسطين وأهلنا فيها إنما نتقرَّب إلى الله، ونأمل منه المثوبة والرضوان، ولا نفعل ذلك لأي سبب مادي دنيوي ضيق زائل.
ثانيًا: استشعار أهمية وخطورة القضية
فلا بد أن ندركَ أن أرضَ الإسراء في خطرٍ بالغٍ، وأنها هي البداية لاستكمال أسطورة "إسرائيل" الكبرى، ولا بد أن يكون ماثلاً أمام ناظرَيْنا المثل العربي القديم: "أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ"، وأن الصهاينة لم ولن يكونوا في يومٍ من الأيامِ دعاةَ سلامٍ وأمان، وفي التاريخ من الأحداث والعبر ما يؤكد هذا منذ قَتْلِهِمُ الأنبياءَ قديمًا وحتى الأطفال حديثًا.
ثالثًا: الدعم المالي والمعنوي
فعلينا أن نقدِّمَ كلَّ ما نستطيع من جهدٍ وطاقةٍ ومالٍ لنصرة فلسطين وأهلها؛ تقربًا وطاعةًَ لله عز وجل، وعدم الركون إلى الدنيا والشح المطاع، وأن نعتبر أن هذا جزءٌ من جهادنا بالمال، ولا نقصر التبرع على المبالغ الكبيرة وحسب، ولكن لو بقرش نتبرع به؛ "فرُّب درهم يسبق ألف درهم"، ولا ينبغي أن يقتصرَ دورُنا على التبرع فقط؛ ولكن أيضًا نحثُّ غيرنا على التبرع، فالدال على الخيرِ كفاعله.
ومعنويًّا نحن في حاجةٍ لإشعار إخواننا في فلسطين أنهم ليسوا وحدَهم في صراعِهم مع اليهود، وإنما نحن من خلفهم ندعمهم بكلِّ ما نستطيع وما نملك من وسائلَ لنكون داعمين لهم في جهادِهم الطويل والمرير مع الصهاينة.
رابعًا: تربية أبنائنا على معرفة أبعاد القضية
فلا بد أن نربِّيَ أبناءَنا على معرفةِ كافة أبعاد وحقائق القضية الفلسطينية؛ حتى ينشأوا منذ نعومةِ أظفارهم على هذا الفهم، ولينموَ ويكبرَ معهم شعورُهم بحقِّهم في هذه الأرض المقدسة، وحتى لا تضيعَ هذه القضية في غياهبِ السنين كما يريد لها الصهاينة الغاصبون فلا بد للقضية الفلسطينية أن تظلَّ حاضرةً في ذَهْنِ أبنائنا منذ الصغر حتى تحرَّرَ الأرض بإذن الله أو يورثوها لأبنائهم.
وكذلك لن ننسى أن نربِّيَ أبناءَنا على معرفةِ التاريخ الدامي للصهاينة مع إخواننا في فلسطين وتعريفهم بكلِّ جرائمهم البشعة قديمًا وحديثًا حتى تعرفَ الأجيال مدى بشاعةِ وجرم اليهود عبر العصور المخلتفة.
خامسًا: الإفادة من وسائل الإعلام
فإذا كان اليهود يسيطرون على الإعلام العالمي، ويسوقون لأهدافهم ويبررون جرائمهم، فنحن لسنا بأقلَّ منهم في ذلك، فعلينا الإفادة من كل وسائل الإعلام المتاحة لنا داخليًّا وخارجيًّا، وإن صعُب علينا الإفادة من وسائل الإعلام الخارجية بالصورة المطلوبة، فلا أقل من أن نتعاملَ بجدية مع وسائل الإعلام العربية، وإظهار الدور المطلوب، ودعم القضية الفلسطينية بكلِّ ما هو متاح.
وهناك دورٌ إعلاميٌّ لا يمكن إغفالُه كذلك، وهو أن يتحوَّلَ كل فردٍ إلى وسيلةٍ إعلاميةٍ، يعرض آخرَ التطورات والمستجدات للقضية أمام عموم الناس، ويبيِّن لهم حقيقةَ الأمور، وينشر آراءَ المجاهدين الفلسطينيين التي يسمعها أو يراها في مختلف وسائل الإعلام.
سادسًا: الضغط على صانعي القرار
وذلك بعَرْضِ المطالبِ العادلة للمقاوِمين الفلسطينيين على كلِّ منظمات المجتمع المدني والرسمي والتحرك الشعبي الجاد؛ حتى نمثِّلَ أداةَ ضغطٍ على صانعي القرار العربي الرسمي في علاقاتهم ومفاوضاتهم فيما يخصُّ القضيةَ الفلسطينية.
فالتحرُّك الشعبي هو المعبِّر الحقيقي عن إرادة الأمة وضميرها بل ومستقبلها، لذا فعلينا عدم التهوين من الإرادة الشعبية للضغط على صانعي القرار للتحرك في الاتجاه الصحيح لما يحقق مصالح الأمة.
سابعًا: التحرك الفردي
إن القضيةَ الفلسطينيةَ هي القضية الإستراتجية والمحورية لكلِّ مسلم غيورٍ محبٍّ لدينِه، ولا بد لكلٍّ منَّا أن يبحثَ عن دورٍ خاصٍّ له ينصر به فلسطين في حدود إمكاناتِه الشخصية والفردية؛ حتى يعذر إلى الله عز وجل، فالمسئولية فردية، ولا بد أن نفرغ وسعنا- كلٌّ على قدر طاقته- حتى تكونَ القضية شاغلةً فكرَنا، ولتبين مدى ما تمثِّله القضية من خريطةِ اهتماماتِنا الشخصية.
وفي النهاية لا بد أن ندركَ أنه مهما بذلنا وضحينا وبذلنا من جهد فلن يساويَ ليلةً واحدةً يعيشها أطفال فلسطين تحت الذلِّ والهوانِ والحصارِ وانعدام أبسط وسائل الحياة، ومع ذلك يقاومون ويجاهدون ويبذلون ويضحون.. فلنعِ الدرس من أطفال فلسطين ولا نستكثر ما نبذله من جهد ووقت ومال، فهناك من يبذل فوق هذا.. نفسه وأهله في سبيل الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























يوليو 12th, 2007 at 12 يوليو 2007 8:53 م
جزاكم الله خيرا. الموضوع مهم جدا جدا. وبالنسبة لموضوع التبرع فقد قال _صلى الله عليه وسلم_(ليس بمؤمن من بات شبعان وجاره الى جنبه جائع)وطبعا لا يخفى علينا حال اخواننا فى فلسطين_خاصة غزة_من حصار اقتصادى وعدم صرف الرواتب للمناصرين لحماس.
* ايضا لاننسى المقاطعة وهى سلاح فعال ارجو الاهتمام به(فسلاحهم المقاومة وسلاحنا المقاطعة) فيجب علينا ان ننشرها بين الناس ونعود ابنائنا عليها. ومما يحزن ان نعرف ان الهند قاطعت شركة ماكدونالدز الا مريكية ورفعت عليها عدة قضايا لانها تستخدم لحوم الابقار والتى يتخذها الهندوس الهة لهم( يعنى الهند بتقاطع من اجل بقرة ونحن لا نستطيع المقاطعة من اجل انسان فهل دماء الابقار اصبحت اغلى من دماء اخواننا واطفالنا فى فلسطين والعراق
قال الشيخ الشهيد (احمد ياسين) ذات مرة * فثاْرنا يتقلده كل واحد منكم فى عنقه* مقولة صعبة اليس كذلك؟؟؟؟
اللهم حرر المسجد الاقصى من ايدى اليهود وارزقنا فيه صلاة قبل الممات وارزقنا شهادة على اعتاب ابوابه. اللهم امين
يوليو 12th, 2007 at 12 يوليو 2007 8:56 م
ولا ننسى الدعاء ايضا
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 8:37 ص
إن لم يسمح لنا الحكام العرب بفتح باب الجهاد فقلوبنا مع إخواننا في فلسطين وفي العراق ومع كل مسلم مضطهد على وجه هذه الارض، يا مسلمين ياعرب يا من هو لديه الكرامة عليكم بترك شرب البيبسي وكل ما هو امريكي، لتعلم امريكا انها ظالمة لتعلم انها متجبرة، والله قوي عزيز ويمهم ولا يهمل وكل متجبر له نهاية، قاطعوا قاطعوا فالمقاطعة ان لم تكن حل فهي تعبير عن الكرامة، والله اكبر ولله الحمد
سوسن
يوليو 14th, 2007 at 14 يوليو 2007 11:54 ص
أيها المسلمون.. لا يخفى عليكم ما تتعرض له أمتنا في هذه الأيام من تحالف الدولة الظالمة (أمريكا) مع دولة (يهود) لغصب مقدساتنا وقتل أبنائنا في فلسطين وضرب الحصار على هذا الشعب المسلم وإعلان الحرب عليه, على مرأى ومسمع من الشرعية الدولية المزعومة.
وعليه فالواجب على الشعوب المسلمة القيام بدورها تجاه قضيتها باستخدام كل الوسائل المتاحة وفي مقدمتها مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية وذلك لما يلي:
أولاً: قوله تعالى: (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم..).
أختك : سوسن
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 7:55 م
يا جماعة اخواتنا الفلسطينيين عالقين فى المعبر منذ فترة طويلة لا يجدون الطعام الكافى يموت منهم الكثير واه والف اه اين الحكومة المصرية التى ترفض دخولهم الاراضى المصرية هل تنتظر ان يموتوا جميعا لتاْخذ جثثهم وتدفنها فى مصر وبهذا تكون قد ارضت المسلمين وامريكا والصها ينة فى ان واحد . اخوانى واخواتى لا يوجد اما منا الان سوى ان نشكو لخالقنا ما يفعله الظالمين منا وندعوه بان يعين اخواننا فى المعبر وان يثبتهم وان يخرجهم من هذه الازمة فلقد تحولت الدماء التى فى العروق الى ثلج وماء.
يوليو 15th, 2007 at 15 يوليو 2007 7:58 م
يا امة محمد صوت النخوة غار قولوا للاعادى ما نرضى الحصار
بيكفى مذلة بيكفى هوان لا تخلى مصيرك بايد الامريكان
عزك فى اسلامك قرءاْنك اساس